حيدر حب الله
70
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
تكامل ) ص 16 ، هامش 91 ) . والمنهج المتّبع في الكافي لأجل الوصول إلى أصول الشريعة وفروعها وآدابها وأخلاقها ، إنّما هو بالاعتماد على حَمَلَة آثار النبوّة من نقلة حديث الآل عليهم السلام ، الذي هو حديث الرسول صلى الله عليه وآله ، إذ صرّح أهل البيت عليهم السلام مراراً وتكراراً بأنّهم لا يحدّثون الناس إلّا بما هو ثابت عندهم من أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله ، وأنّهم كانوا يكنزونها كما يكنز الناس ذهبهم وورقهم ، وأنّها كلّها تنتهي إلى مصدر واحد ، وبإسناد واحد ( وردت أحاديث كثيرة بهذا المعنى فانظر : المحاسن : 156 ، ح 87 ؛ وص 185 ، ح 194 ؛ تفسير العيّاشي 2 : 331 ، ح 46 ؛ والكافي ، كتاب فضل العلم ، باب رواية الكتب والحديث ، ح 156 ؛ وباب الردّ إلى الكتاب والسنّة . . ح 192 ؛ كفاية الأثر : 327 ؛ الاحتجاج : 327 ؛ تفصيل وسائل الشيعة 27 : 104 ، ح 33330 و 33331 ؛ وص 147 ، ح 33447 ) ، لو قرأته - كما يقول الإمام أحمد بن حنبل ( 240 ه ) - على مجنون لبرئ من جِنّته ( الصواعق المحرقة : 303 ) . هذا ، وقد بذل علماء الشيعة - قديماً وحديثاً - جهوداً علمية مضنية حول الكافي ، فاستنسخوه كثيراً ، وشرحوا أحاديثه ، وأكثروا من تحشيته وتهميشه ، وبيّنوا مشتركاته ، ووضّحوا مسائله ، واختصروه ، وحقّقوا أسانيده ، ورتّبوا أحاديثه ، وصنّفوها على ضوء المصطلح الجديد ، وترجموه إلى عِدّة لغات ، وطبعوه مرّاتٍ ومرّات ، ووضعوا الفهارس الفنيّة لأبوابه ، وأحاديثه ، وألفاظه ، بحيث وصلت جهودهم حول الكافي إلى أكثر من مائتي كتاب ، وبلغ بعضها أكثر من عشرين مجلّداً ، فضلًا عن الدراسات الحديثة حوله . وفي سياق الحديث عن دراسة الكافي وفق التقسيم الرباعي للحديث ، فقد